لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
105
في رحاب أهل البيت ( ع )
وبال أمركم ، وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون . 113 وكان عدي بن حاتم يقول : والله لئن كان إلى العلم بالكتاب والسنة ، إنّه - يعني عليّا - لا علم الناس بهما ، ولئن كان إلى الاسلام ، إنّه لأخو نبيّ الله والرأس في الاسلام ، ولئِن كان إلى الزهد والعبادة ، إنّه لأظهر الناس زهداً وأنهكهم عبادة ، ولئن كان إلى العقول والنحائز 114 ، إنّه لأشد الناس عقلًا وأكرمهم نحيزة . 115 ما بعد البيعة : لقد كان لهذه الدعوات المستمرة من أولئك الصحابة الممثّلين لخطّ التشيّع لعليّ ( ع ) صدى كبيرٌ أدّى إلى اتساع نطاق التشيّع يوماً بعد يوم ، ليشمل عدداً آخر من الصحابة ومن ثمّ التابعين لهم . لهذا لا نستغرب أن نجد مالك الأشتر يوم بيعة علي ( ع ) ، يقول : أيّها الناس ، هذا وصيّ الأوصياء ، ووارث علم الأنبياء ، العظيم البلاء ، الحسن الغناء ، الذي شهد له كتاب الله بالايمان ، ورسوله بجنّة الرضوان ، من كملت فيه الفضائل ، ولم يشك في سابقته وعلمه وفضله الأواخر ولا الأوائل .
--> ( 113 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 67 - 68 . ( 114 ) جمع نحيزة : أي الطبيعة . ( 115 ) - جمهرة الخطب : 1 / 379 رقم 267 .